الجمعة، 18 ديسمبر، 2009

الإنتاجية وأسباب النجاح في المصانع والشركات..

أعتذر بعدم تنظيمي لتدوينة كتاب التجربة اليابانية في الإدارة والتنظيم..

بدون الدخول في مزيد من التفاصيل، يتناول هذا الفصل الغجابة على عدد من التساؤلات التي قد تمثل محوراً لاهتمام العامل والمدير وملاك المشروع وأيضاً اكراف التعامل الخارجي مع أي من منظمات الأعمال، ومن أهم هذه التساؤلات مايلي:
  • ارتفاع إنتاجية العامل الياباني هل هي حقيقة أم خرافة؟
  • هل هناك هيكلاً متميزاً للتمويل في الشركات اليابانية؟
  • ماهي الدروس المستفادة لمديري الشركات الأخرى فيما يتعلق بعنصر العمل؟
  • الرقابة على الجودة _ ماهي، وماذا تعني للعامل والمدير الياباني؟
  • ماهو أتجاة سياسة العمل، وأين تتم الابتكارات، وبواسطة من؟
  • ماهو اساس قياس الإنتاجية؟
ويمكن تناول الإجابة على هذه التساؤلات على النحو التالي:

ارتفاع إنتاجية العامل الياباني .. هل هي حقيقة أن خرافة؟

من بين الدراسات التي اجريت في هذا المجال تلك التي قام بها آندرو ويس في خمس شركات يابانية تعمل في مجال صناعه الالكترونات وذلك بهدف مقارنة الممارسات الإدارية في هذه الشركات مقارنة بنظائر لها في الولايات المتحدة الأمريكية. بالإضافة إلى ذلك فقد حاول ((ويس)) تفسير أسباب سأرتفاع إنتاجية عنصر العمل في اليابان وتلك الي تمكن وراء انخفاضها في الولايات المتحدة، وهل من الممكن النهوض بمستوى الإنتاجية في المصانع الامريكية إلى ذلك المستوى الذي تحقق في اليابان أم لا؟

وقد تبين من هذه الدراسة خطأ ما أشارت إليه ملاحظات الكثير من الممارسين حول أن التميز الثقافي والعقائدي والتاريخي للشعب الياباني من أهم الأسباب التي تمكن وراء ظاهرة الارتفاع الملحوظ في إنتاجية العامل الياباني. فالعامل الياباني مثلاً ليس أقل من نظيرة الأمريكي أو العربي تغيباً عم العمل بدرجة كبيرة، كما أنه ليس اكثر منه كّدا أو اجتهاداً أو بدلاً للجهد. فارتفاع الإنتاجية يرجع في أساسه الأول إلى الرشد في اتخاذ القرارات.
ويمكن تلخيص الدراسة التي أجراها ويس في الأتي:
  • ارتفاع نسب ومعدلات الغياب في الشركات اليابانية: في هذا الشأن أشارت الدراسة إلى ارتفاع نسبة غياب العاملين اليابانيين في بعض الشركات مقارنة بالعاملين الأمريكيين الذين يعملون في شركة ويسترن الكتريك.
  • انخفاض روح الولاء والانتماء للشركة، ادّعي البعض في احيان كثيرة أن ارتفاع درجة الولاء والانتماء من قبل العاملين اليابانيين للمنظمات التي يعملون فيها هو أحد الأسباب الرئيسية التي تكمن وراء انخفاض معدل هجرة أو ترك العاملين لهذه المنظمات، غير أن الدراسة المشار إليها أظهرت ارتفاعها في معدل هجرة العمال اليابانيين من الاناث بصقه خاصه للشركات التي يعملون بها بالمقارنة بشركة ويسترن الكتريك، مع الأخذ في الاعتبار أن العاملات يمثلن ما يقرب من نصف حجم / عدد العمال بالشركات اليابانية التي تم دراستها. كما أن الفرق ليس كبيراُ بين معدل هجرة العمال الذكور بالمقارنة بنظائرهم في شركة ويسترت الكتريك. إن التفسير المحتمل لمثل هذه الظاهرة هو ان المجتمع الياباني وإن كان يعمل على تنمية الولاء بين العاملين لمنظاتهم إلا ان نظام الأجور والحوافز لا يساعد على تشجيع العمال على ترك الخدمة مبكراً نظراً لانخفاض الأجر في السنوات الأولى من العمل. فالعامل يقبل بأجر منخفض في نظير ما ينتظر من ارتفاع في المستقبل. كما أ، العاملات اليابانيات عادة ما يتركن العمل اختياراً عند بلوغهن الثانية والثلاثين من العمر أو الزواج أيها أقرب. كم أنهن لن يحصلن على مرتب مقارنة بالرجال وإن تجاوزن السن المشار إليه.
  • مساوىء ترك الخدمة: من النادر جداً أن يترك العامل الياباني عمله في شركة ما ليعمل في غيرها. وهذا لا يرجع فقط إلى العقوبات المالية التي توقع عليه، بل أيضاُ أن معظم إن لم يكن جميع الشركات دائماً ماترفض قبول العامل الذي ترك خدمته في شركة أخرى مهما كانت خبرته وتفوقه في مجال تخصصه حرصاُ على استقرار العمالة بها كنتيجة لنزهة هذا العامل لترك العمل مرة أخرى.
  • لوحظ أيضاً ان هناك علاقة عكسية بين معدل دوران العمالة وتقدم العاملين في السلم الوظيفي أي أنه كلما حصل الفرد على مركز وظيفي أعلى لما قلت نزعته أو رغبته في ترك العمل.
  • انخفاض معدل سرعه العامل الياباني في إنجاز الأعمال، أشارت الدراسة سالفة الذكر إلى أن إنجاز العامل في مصانع الشركات محل الدراسة يتم بدرجة من البطىء تزيد في مقدارها عن تلك الموجودة في شركة ويسترن الكتريك الأمريكية، وقد جاءت هذه النتيجة مؤيدة لاما توصل إليه كل من هايز Hays ودوريDore في دراستهما..
وسوف أكمل بقية الكتاب في وقت لاحق..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق